جيرار جهامي
45
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
موجودا ولا يلزم أن يكون مفعوله موجودا ، وذلك النوع الأول يكون موجودا معا أعني العلّة والمعلول . . . والتي بهذه الصفة هي مثل البيت المبنيّ والبنّاء فإنّه قد يوجد البنّاء ولا يوجد البيت ( ش ، ت ، 496 ، 16 ) - لا يعدّ في الأسباب الفاعلة إلّا من فعل برويّة واختيار ، فإن فعل الفاعل بالطبع لغيره لا يعدّ في الأسباب الفاعلة ( ش ، ته ، 99 ، 20 ) أسباب قصوى ) - الأسباب القصوى ، فإنّها الأسباب لكل موجود معلول من جهة وجوده . . . السبب الأول الذي يفيض عنه كل موجود معلول بما هو موجود معلول لا بما هو موجود متحرّك فقط أو متكمّم فقط ( س ، شأ ، 14 ، 14 ) أسباب محرّكة ) - الأسباب المحرّكة بعضها لبعض متناهية . . . هذه الأسباب توجد فيها ثلاثة أجناس : متقدّم ووسط ومتأخّر . فالأول هو العلّة لجميعها إذ كان يحرّك نفسه ويحرّك المتوسط بلا توسط ويحرّك الأخير بالمتوسّط ، والوسط هو علّة للأخير ، والأخير ليس علّة لشيء ( ش ، ت ، 20 ، 1 ) أسباب محسوسة ) - أما الأشعرية فإنهم جحدوا الأسباب المحسوسة أي لم يقولوا بكون بعضها أسبابا لبعض ، وجعلوا علّة الموجود المحسوس موجودا غير محسوس بنوع من الكون غير مشاهد ولا محسوس ، وأنكروا الأسباب والمسبّبات وهو نظر خارج عن الإنسان بما هو إنسان ( ش ، ته ، 235 ، 20 ) أسباب من خارج ) - لما كانت الأسباب التي من خارج تجري على نظام محدود ، وترتيب منضود لا تخلّ في ذلك بحسب ما قدّرها بارئها عليه ، وكانت إرادتنا وأفعالنا لا تتم ، ولا توجد بالجملة ، إلا بموافقة الأسباب التي من خارج ، فواجب أن تكون أفعالنا تجري على نظام محدود ، أعني أنها توجد في أوقات محدودة ، ومقدار محدود . وإنما كان ذلك واجبا لأن أفعالنا تكون مسبّبة عن تلك الأسباب التي من خارج . وكل مسبّب يكون عن أسباب محدودة مقدّرة ، فهو ضرورة ، محدود مقدّر . وليس يلفى هذا الارتباط بين أفعالنا والأسباب التي من خارج فقط ، بل وبينها وبين الأسباب التي خلقها اللّه تعالى في داخل أبداننا ( ش ، م ، 226 ، 12 ) أسباب ومسبّبات ) - متى رفعنا الأسباب والمسبّبات لم يكن هاهنا شيء يردّ به على القائلين بالاتفاق ، أعني الذين يقولون لا صانع هاهنا ، وإنما جميع ما حدث في هذا العالم إنما هو عن الأسباب المادية ؛ لأن أحد الجائزين هو أحق أن يقع عن الاتفاق منه أن يقع عن فاعل مختار ( ش ، م ، 200 ، 17 ) أستاذ بشري ) - إنّ القائل من البشر لا يقدر على تعليم كل علم لكل متعلّم ، وإنّما يقدر من ذلك على ما يساعده عليه ذهن المتعلّم بفهمه وتعقّله وتصديقه وقبوله وردّه إذا كان كل شيء من هذه في موضعه وموقعه ، فذلك ليس من عطاء الأستاذ البشري ( بغ ، م 2 ، 134 ، 17 )